العيني
263
عمدة القاري
( رواه عبد الله بن زيد عن النبي ) أي روى الحديث المذكور عبد الله بن زيد الأنصاري وأخرجه البخاري موصولا في كتاب البيوع في باب بركة صاع النبي عن موسى عن وهيب عن عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم الأنصاري عن عبد الله بن يزيد عن النبي إلى آخره * - 8633 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخْبَرَنَا مالِكٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ سالِمِ بنِ عَبْدِ الله أنَّ ابنِ أبِي بَكْرٍ أخْبَرَ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ عنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنهُمْ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ألَمْ تَرَيْ أنَّ قَوْمَكِ بَنَوُا الكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عنْ قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ يا رسولَ الله ألاَ تَرُدُّهَا علَى قَوَاعِدَ إبْرَاهِيمَ فقال لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بالكُفْرِ فقال عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ لَئِنْ كانَتْ عائِشَةُ سَمِعَتْ هذَا مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ما أُرَى أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم تَرَكَ اسْتِلاَمَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيانِ الحِجْرَ إلاَّ أنَّ البَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيم . . مطابقته للترجمة على الوجه المذكور في الحديث السابق ، وابن أبي بكر هو عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخو القاسم قتل بالحرة . والحديث مضى في كتاب الحج في : باب فضل مكة وبنيانها ، فإنه أخرجه هناك : عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب . . . إلى آخره ، وقد مضى الكلام فيه هناك . وقَالَ إسْمَاعِيلُ عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بنِ أبِي بَكْر إسماعيل بن أبي أويس واسمه عبد الله ابن أخت مالك بن أنس ، أشار بهذا إلى أن إسماعيل روى هذا الحديث وبين ابن ابن أبي بكر ، رضي الله تعالى عنه ، الذي فيه هو عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه ، وأخرج البخاري حديث إسماعيل في التفسير . 9633 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخْبرَنَا مالِكُ بنُ أنَسٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ عنْ أبِيهِ عنْ عَمْرِو بنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقَيِّ قال أخبرَنِي أبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رضي الله تعالى عنهُ أنَّهُمْ قالوا يا رسولَ الله كيْفَ نُصَلِّي علَيْكَ فَقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قُولُوا أللَّهُمَّ صلِّ علَى مُحَمَّدٍ وأزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ كمَا صَلَّيْتَ على آلِ إبْرَاهِيمَ وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وأَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . ( الحديث 9633 طرفه في : 0636 ) . مطابقته للترجمة المذكورة في قوله : ( كما صليت على إبراهيم ) وعمرو بن سليم ، بضم السين : الزرقي ، بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف ، وأبو حميد ، بضم الحاء عبد الرحمن الساعدي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الدعوات عن القعنبي . وأخرجه مسلم في الصلوات عن محمد بن عبد الله بن نمير وعن إسحاق بن إبراهيم . وأخرجه أبو داود فيه عن القعنبي وعن أبي السرح . وأخرجه النسائي فيه عن قتيبة وعن الحارث بن مسكين وفي التفسير عن محمد بن سلمة . وأخرجه ابن ماجة في الصلاة عن عمار بن طالوت . قوله : ( اللهم صل على محمد ) ، معناه : عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته ، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته ، وقيل : لما أمرنا الله بالصلاة عليه ولم نبلغ قدر الواجب في ذلك أحلنا على الله وقلنا : اللهم صلِّ على محمد . قوله : ( كما صليت على إبراهيم ) هذا ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل ، بل من باب بيان حال ما لا يعرف بما يعرف وما عرف من الصلاة على إبراهيم وآله وأنه ليس إلاَّ في قوله تعالى : رحمة الله وبركاته عليكم